BEST

الحب المر


قصة النهارده… حقيقية بكل تفاصيلها، بس غريبة لدرجة تخليك تحس إنها خيال.
حكاية فيها صراع صعب… بين حب عمره ما يتكرر، وحب الإنسان بيتولد بيه ومينفعش يتعوض.
بس السؤال هنا: القصة تتحكي من وجهة نظر مين؟
من الناس اللي اتظلمت ودفعت الثمن؟
ولا من الشخص اللي كان السبب… حتى لو مكنش قاصد، بس مشاعره خدته لطريق مكنش شايف نهايته؟
سنين عدت… ولسه في أسئلة ملهاش إجابة.
ناس خسرت عمرها وأحلامها… والنهاية لحد دلوقتي مش واضحة.
سيبك بقى من كل ده… وتخيل نفسك مكانه. كنت هتعمل إيه؟
البداية
القصة في أوائل التسعينات…
شاب من الصعيد سافر محافظة تانية عشان يكمل دراسته في الجامعة.
شاب جدع، راجل، بيعتمد على نفسه… زي أغلب ولاد الصعيد.
رغم إن أهله حالتهم كويسة، لكنه كان بيشتغل جنب دراسته، لأن ده طبعه.
كان شاطر في دراسته، خفيف دم، والناس بتحبه.
بيشتغل سواق، وعنده خبرة في الميكانيكا، يعني بيعرف يتصرف في أي حاجة.
وطبعًا عشان مغترب… لازم يسكن.
السكن… وبداية الحكاية
أجر أوضة في بيت واحد شكله غريب شوية.
راجل دايمًا مكشر، بيحب يبين إنه متدين، بس أسلوبه ناشف وبخيل، وبيتعامل مع الطلبة بطريقة مش مريحة.
ساكن فوق هو ومراته وخمس بنات… أعمارهم مختلفة بين صغيرين وكبار.
أول ما الطلبة سكنوا، قعد يديهم تعليمات وشروط.
كلهم وافقوا… إلا هو.
رد عليه بصراحة وبصوت عالي، وقال إن شغله وظروفه مختلفة.
الموقف ده خلى الراجل ياخد باله منه… ويمكن كمان يحترمه شوية.
تجهيز الأوضة… واللقاء الأول
الشاب وصاحبه قرروا يظبطوا الأوضة.
دهنوا، ظبطوا الكهربا، رتبوا المكان… لحد ما بقت أوضة كويسة جدًا.
بس المشكلة إن مرات صاحب البيت مكنتش موجودة وقت الاتفاق.
وأول ما رجعت… الدنيا اتقلبت.
دخلت عليهم الأوضة فجأة من غير ما تخبط.
صوتها عالي، عصبية، وطريقتها صعبة.
الشابين اتفاجئوا، وقاموا بسرعة يداروا نفسهم.
وهو حط فوطة على صدره وقعد ثابت.
سألت بعصبية:
"مين اللي عمل كده؟"
رد عليها من غير تردد:
"أنا."
صوته كان قوي… لدرجة إنها هديت فجأة.
نبرة كلامها اتغيرت.
بصت حواليها في الأوضة… وكأنها بتقيم اللي حصل.
وبعدين قالت بهدوء:
"إنتوا عملتوا ده كله؟"
الغضب اختفى… وظهر بدل منه حاجة تانية.
حاجة مش مفهومة.
هي…
ست في أوائل الأربعينات.
شكلها فيه أنوثة… بس مستخبية ورا عصبية وقسوة.
واضح إن جواها حاجات كتير متكتمة.
في اللحظة دي…
محدش كان عارف إن المقابلة دي
هتكون بداية قصة كبيرة…
قصة فيها وجع… وحاجات كتير هتتغير بسببها.
الموقف خلص…
بس الحكاية لسه مبدأتش.
لأن في اليوم اللي بعده…
حصلت نظرة.
نظرة… صعب تتنسي.
ومن هنا… تبدأ القصة بجد.

Comments